داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
456
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
بعد شهر في هذا العذاب والبلاء ، وكان له ولد في الثالثة من عمره ، فأرسلوه إلى الموصل ، وهناك شطروه شطرين على شاطىء نهر دجلة ، وعلقوا كل شطر من شطريه على ضفة حتى بلى وسقط ، وأصبح البقية عبيدا من هذا العذاب . لقد بلى وسقط من هنا * ولم يشبع الجيش من هذا الأمر لقد ربيت هذا الجميل ودللته * وأعطيته ثانية لأسنان الدود خبر حرب هولاكو خان مع بركاى حينما مات بركاى بلغا ، وبوقار ، وقولي ، وقع العداء بينهم ، وكتب بركاى إلى هولاكو خان مهددا معنفا ، وأرسل بوقاى قريبه يطلب دمه بجيش يتألف من ثلاثين ألف جندي ، فاجتاز المضيق ، ونزل في ظاهر شيروان ، فأرسل هولاكو خان شيرامون نويان إلى منقلاى مع سماغار ، وآباتاى نويان ، ووصلوا شماض في ذي الحجة سنة ستين وستمائة ، فأغار جيش بركاى على شيرامون وقتل قتلا شديدا ، وأغرقوا السلطان جوق في النهر ، ووصل آباتاى نويان في يوم الأربعاء آخر ذي الحجة ، وهاجم جيش بركاى على بعد فرسخ واحد من شابران ، وقتل كثيرا منهم ، وهرب بوقاى . وركب هولاكو خان في السادس من المحرم سنة إحدى وستين وستمائة من حدود شماض متجها لمحاربة بركاى ، وفي هذا الوقت اتجه جماعة من الندماء قاصدين سيف الدين البيتكجى الوزير الخاص للقاآن ، وخواجة عزيز اللذين كانا في ولايات كرجستان ، وخواجة مجد الدين التبريزي ، واعتقلوهم ومضوا بهم إلى شابران ، وبعد قتال قتلوا هؤلاء الثلاثة ، وتخلص الملك صدر الدين التبريزي وعلى ملك حاكم العراق وخراسان كل منهما بعدة عصى . وتحارب هولاكو خان مع بركاى خان في يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر المحرم على باب الأبواب ، واستولى على دربندما ولحقت بهم الهزيمة ، وداموا في القتال إلى آخر يوم السبت ، ومضى بوقاى مع الجيش منهزما في غرة صفر ، وانتصر جيش هولاكو خان ، وتتبع آباقا خان الجيش الثائر عليه ، ونزل في ديارهم ، وهاجمهم بغتة